منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٨ - السادس خيار الرؤية
(مسألة ٥٢): يقوم الوارث مقام المورث في استحقاق هذا الخيار، على النهج المتقدم في الخيارات السابقة.
السادس: خيار الرؤية
تقدم عند الكلام في شروط العوضين الكلام في اشتراط العلم بمقدار العوضين. وتقدم في المسألة (٣٠) من الفصل السابق أنه لا يعتبر رؤية العوضين إذالم يتوقف عليها العلم بمقدارهما.
نعم، إذا توقف عليها العلم بصفات المبيع التي تختلف باختلافها القيمة أو الرغبة الشخصية فالبيع وإن كان صحيحاً إلا أنه يثبت للمشتري فيه الخيار. وأما الصفات التي لا تظهر بالرؤية فلا تتوقف صحة البيع على العلم بها، كما لا يكون تخلفها موجباً للخيار، إلا أن يكون عيباً، أو تكون مشروطة في البيع ولو ضمناً، فيثبت في الأول خيار العيب، وفي الثاني خيار تخلف الشرط، ويأتي الكلام فيهما إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٥٣): الأحوط وجوباً ثبوت خيار الرؤية للبائع بالاضافة إلى الثمن إذا كان شخصياً، فلابد من التراضي بين المتبايعين بالفسخ أو عدمه.
(مسألة ٥٤): يسقط هذا الخيار بما يسقط به خيار المجلس.
(مسألة ٥٥): يقوم الوارث مقام المورِّث في استحقاق هذا الخيار على النهج المتقدم. والمتيقن من ذلك ما إذا مات المشتري بعد الرؤية قبل إعمال الخيار أما إذا مات قبل الرؤية ففي قيام رؤية الوارث مقام رؤية المورث في ثبوت الخيار بها إشكال واللازم الاحتياط بالتصالح بين الوارث والبايع.
(مسألة ٥٦): الظاهر أن هذا الخيار فوري على النحو المتقدم في خيار الغبن.