منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - الخامس خيار التأخير
كيف يشاء. ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي، وأما في غيره فالمرجع فيه ما سبق.
(مسألة ٤٨): لولم يفسخ البيع بدخول الليل فيما يفسده أو يضره المبيت، فإن تلف أو تضرر كان عليه ضمانه للمشتري، لما أشرنا إليه وياتي من أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه. نعم له بيعه عن المشتري عند خوف تلفه أو تضرره إذا كان بيعه أنفع لصاحبه من الفسخ.
(مسألة ٤٩): يجري ما سبق في كل ما يكون تحت يد المكلف لغيره ويتعرض للتلف مما ثبت له فيه الخيار له ولم يفسخ. أما إذا لم يثبت له فيه الخيار إما لكونه أمانة ابتدائية أو لكونه مبيعاً ببيع لازم فاللازم الحفاظ على ماليته مهما أمكن، ببيعه أو بغير ذلك. وإن كان مضموناً عليه كالمغصوب كان عليه ضمان الفرق بين قيمته الاصلية وما أمكن الحفاظ عليه بالبيع أو غيره من ماليتهِ. والأحوط وجوباً هنا مراجعة الحاكم الشرعي.
(مسألة ٥٠): يسقط خيار التأخير باُمور:
الأول: إسقاطه بعد ثبوته، ولا يسقط بإسقاطه قبل ذلك، وعلى هذا يسقط في غير البيع بإسقاطه بعد العقد، ولا يسقط في البيع إلا بإسقاطه بعد الايام الثلاثة أو بعد الليل فيما يفسد ليومه.
الثاني: إقرار البيع والرضا به من قِبل من له الخيار إذا كان بعد ثبوت الخيار أيضاً.
الثالث: اشتراط سقوطه في ضمن العقد. وأما بذل المشتري للثمن وحضوره لاخذ المبيع بعد ثبوت الخيار فهو لا يسقط الخيار.
(مسألة ٥١): الظاهر أن هذا الخيار ليس فورياً، فلولم يعجل صاحب الخيار بالفسخ لم يسقط خياره إلا بأحد المسقطات المتقدمه.