منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٧ - الفصل الرابع عشر في الإقالة
(مسألة ٧): في صحة الاقالة في العقد مع موت أحد المتعاقدين وقيام وارثه مقامه إشكـال، والأحوط وجوباً العدم.
(مسألة ٨): تصح الاقالة في بعض مضمون العقد إذا كان مبنياً على الانحلال، بحيث يرجع عرفاً إلى عقدين، أما مع الارتباطية في المضمون الواحد، بحيث يكون العقد واحداً عرفاً ففي صحة الاقالة إشكال، والأحوط وجوباً العدم.
(مسألة ٩): في صحة الاقالة مع تلف أحد العوضين أو كليهما إشكال، والأحوط وجوباً العدم. نعم إذا كان التالف من سنخ الاثمان التي يقصد ماليتها من دون نظر إلى خصوصيتها كالنقود فلا يمنع تلفه من الاقالة. وفي حكم التلف خروج العوض عن ملك صاحبه ببيع أو هبة أو غيرهما، بحيث لا يمكن رجوعه إلى مالكه الأول بالاقالة.
(مسألة ١٠): إذا تغيّر أحد العوضين أو تعيّب لم يمنع ذلك من الاقالة، لكن لا يستحق مالكه الأول الارش إلاّ بمصالحة ونحوها مما تقدم في المسألة(٥). ولو حصلت الاقالة جهلاً من المقيل أو المستقيل بحصول التغير أو العيب بطلت الاقالة.
(مسألة ١١): يتحقق الغرض المهم من الاقالة بالبيع ثانياً، فيمكن اختياره مع عدم تيسر الاقالة بالوجه المشروع، أو مع عدم كون الوجه المشروع ملائماً لاحد الطرفين، فبدلاً من الاقالة بوضيعة من الثمن مثلاً يمكن للمشتري بيع المبيع على البايع بأقل من الثمن الذي اشتراه به. وهكذا في جميع موارد الاشكال المتقدمة في صحة الاقالة. نعم يجري عليه حينئذٍ أحكام البيع من الخيار والفسخ والاقالة وغيرها.
والحمد لله رب العالمين.