منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧ - الثالث خيار الشرط
ما لم يتفقوا على الفسخ، فإذا اتفقوا عليه انفسخ البيع، وإن سبق من بعضهم إقرار البيع والرضا به.
(مسألة ١٦): إذا باع في عقد واحد الحيوان مع غيره صفقة واحدة، فإن ابتنى البيع على اشتراط عدم الخيار فهو، وإلاّ ثبت الخيار لصاحب الحيوان فيه، فإن فسخ ثبت لهما معاً في غير الحيوان خيار تبعض الصفقة الذي يأتي الكلام فيه في التاسع من الخيارات إن شاء الله تعالى.
الثالث: خيار الشرط
وهو الخيار المجعول من قبل المتعاقدين باشتراطه في ضمن العقد لكل منهما، أو لاحدهما بعينه دون الاخر.
(مسألة ١٧): إذا جعل الخيار لأحد الطرفين، فكما يمكن جعله بنحو يكون هو المباشر للفسخ الصادر عن نظره كذلك يمكن جعله بنحو يقوم شخص آخر في الفسخ عنه، بحيث يصدر الفسخ من الشخص الاخر بنظره بدلاً عنه، وأما جعل حق الخيار للشخص الاخر استقلالاً بحيث يكون له، من دون أن يقوم به عن أحد المتعاقدين، بل يكون قهراً عليهما فلا يخلو عن إشكال.
(مسألة ١٨): ليس لهذا الخيار مدة معينة، بل لهما أن يشترطا ماشاءا من مدة طويلة أو قصيرة، متصلة بالعقد أو منفصلة عنه، فكما يجوز أن يجعلا الخيار إلى سنة من العقد مثلاً لهما أن يجعلاه على رأس سنة من العقد.
(مسألة ١٩): لا يجوز جعل الخيار مدة مرددة لا تعيُّن لها في الواقع، بل لابدّ من تعيُّن المدة، سواءً كانت مستمرة باستمرار أثر العقد، أم محددة بحد معلوم كشهر، أم مجهول قابل للضبط، كموسم الحصاد، وأيام نزول المطر، وإلى مجىء الحاج، ووضع المرأة الحمل، ونحو ذلك.