منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٢ - الفصل التاسع في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى
الفصل التاسع في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى
وهي تشترك مع الوقف في تحبيس العين من أجل استيفاء المنفعة تدريجاً، إلا أنها تخالفه في عدم ابتنائها على إخراج العين عن ملك مالكها، بل تبقى في ملكه فتكون موروثة لورثته، وليس لمن حبست له التصرف بها في مدة الحبس تصرف المالك بالبيع والشراء ونحوهما.
(مسألة ١): التحبيس عبارة عن التصدق بمنفعة العين وحدها وقصرها على شخص أو أشخاص محصورين، أو على جهة معينة عامة يصح الوقف عليها، كالفقراء والعلماء والحجاج والزوّار وسبيل الله تعالى وخدمة المسجد وغيرها.
(مسألة ٢): لابد في التحبيس من إنشاء مضمونه بما يدل عليه من قول أوفعل، على نحو ما تقدم في الوقف وغيره، كما إذا قال: حبّست فرسي على زيد، أو في سبيل الله تعالى، أودَفَع فرسه لزيد بنيّة تحبيسها عليه، أونحوذلك.
(مسألة ٣): لابد في لزوم التحبيس من قصد القربة والقبض، على النهج المتقدم هناك. وفي اشتراط القبول فيه إشكال.
(مسألة ٤): إذا حبس المالك ملكه مدة معينة لزم في المدة المذكورة، وليس له الرجوع عنه قبل مضيها، وإذا مات قبل مضيها فليس لوارثه الرجوع فيه، فإذا مضت المدة عادت المنفعة له أو لوارثه.