منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٣ - الفصل التاسع في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى
(مسألة ٥): إذا أطلق المالك التحبيس ولم يوقّته بمدة معينة وكانت الجهة التي حبسه لها محدودة لا دوام لها ـ كشخص معين ـ لم ينفذ بعد موت الحابس، بل يرجع ميراثاً لورثته. والظاهر لزومه عليه في حياته، وليس له الرجوع فيه.
نعم، له الرجوع متى شاء إن اقتصر على بذل ملكه للمنفعة الخاصة، كما لو أسكن شخصاً الدار أو أخدمه عبده أو استخدم سيارته أو دابته في نقل الحجاج أو الزوّار، من دون أن ينشئ التحبيس ويلتزم به.
(مسألة ٦): إذا أطلق المالك التحبيس ولم يوقّته بمدة معينة ولم تكن الجهة التي حبسه لها محدودة، بل كان من شأنها الدوام ـ كالعلماء والفقراء وخدمة المسجد ـ فهل يبقى التحبيس مع إطلاقه نافذاً ما دامت العين باقية، ولا يظهر الفرق بينه وبين الوقف عملاً إلا إذا سقطت العين عن الانتفاع المقصود، حيث تبقى صدقة في الوقف وتبقى ملكاً لمن حبّسها في التحبيس، أو يبطل التحبيس بموت الحابس كما في الصورة السابقة وجهان أقواهما الثاني. وكذا الحال إذا صرح الحابس بالدوام والتأبيد.
(مسألة ٧): من أفراد الحبس السكنى وهي تختص بالمسكن، وتتضمن جعل حق السكن لشخص معيّن، وتجري فيها الاحكام المتقدمة.
(مسألة ٨): إذا قيّد الحبس ـ في المسكن وغيره ـ بمدة معينة ـ كعشر سنين مثلاً ـ قيل له أيضاً: رقبى، وإذا قيّده بعمر الحابس أو عمر المحبَّس عليه قيل له: عمرى. ويختص الجميع بما إذا كان المحبَّس عليه شخصاً معيناً، أما إذا كان عنواناً عاماً فلا يطلق عليه إلا الحبس.
(مسألة ٩): حيث سبق عدم خروج العين في الحبس وما اُلحق به عن ملك المالك فللمالك بيع العين مسلوبة المنفعة من دون أن يبطل التحبيس أو ينافيه.