منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧ - تتميم في أولياء العقد
(مسألة ٢٩): إذا لم يتولَّ الأولى بالميراث أمر اليتيم أو المجنون في المسألة السابقة جاز بل استحب لكل أحد كفالته ومخالطته بالمعروف وبالنحو الذي يصلح له، كالنفقة عليه من ماله ـ مع وجوده ـ أو من غيره، وحمله على التكسب بعمل أو غيره، والمحافظة عليه، ومداواته، وتأديبه، ونحو ذلك مما يحتاج إليه، وتقتضيه طبيعة المعاشرة والمخالطة، من دون إفساد أو تفريط بالنحو المتقدم في ولاية الاب والجد. والإنسان على نفسه بصيرة، والرقيب على ذلك هو الله تعالى، فإنه يعلم المصلح من المفسد.
نعم، الأحوط وجوباً في التصرفات المهمة الخارجة عن ذلك مراجعة العادل فيها إن لم يكن المتولي عادلاً مثل قسمة الميراث، وتصفية الاموال ببيع ما لاصلاح في بقائه، ولا يحتاج في جميع ذلك إلى مراجعة الحاكم الشرعي، وإن كان هو الأحوط استحباباً. وإذا بلغ اليتيم غير رشيد بقي الحكم السابق عليه. وكذا الحال في المجنون الذي لاولي له.
نعم، لا يجوز تزويجهما عند احتياجهما للزواج إلاّ بمراجعة الحاكم الشرعي مع إمكان ذلك، ومع تعذره يكفي الرجوع للعادل، نظير ما تقدم.
(مسألة ٣٠): يجب الرجوع للحاكم الشرعي وتثبت له الولاية في اُمور..
الأول: مال الغائب الذي لا يمكن الوصول إليه، ولا لوليّه عند الحاجة إلى التصرف فيه، ومثله المال الذي يتعذر الرجوع لوليه، لغيبة أو خوف أو غيرهما.
نعم، يجوز التصرف الخارجي في الجميع بمثل النقل والاكل و غيرهما إذا أحرز رضا المالك أو الوليّ به ولو تقديراً، بأن يكون بحيث لو التفت لرضي بالتصرف.