منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٧ - كتاب الوكالة
الوكالة ـ فإن كان ذمياً دفعه عن الموكِّل، وإن كان عيناً خارجية دفع بدلها، كما يجوز مطالبته بأرش العيب في المبيع، وبالثمن عند حصول سبب الفسخ، وبالمهر في النكاح، وغير ذلك. نعم إذا قامت قرينة على عدم مسؤوليته بالمعاملة فلا رجوع عليه، كما إذا كان وكيلاً في إجراء الصيغة فقط، أو صرّح بعدم مسؤوليته بالمعاملة أو تبعاتها، أو أقام البينة أو نحوها من الشواهد على الوكالة من أجل التنبيه على أن المسؤول بالمعاملة هو الموكِّل لا غير، أو نحو ذلك.
(مسألة ١٨): لا بأس بجعل الموكِّل الاجر للوكيل، فإن كان الاجر على نفس الوكالة استحقه بها ولم ينظر لخصوصيات العمل، كما إذا جعله وكيلاً للقيام عنه بما يناسب عند الحاجة، وعين له في كل شهر مثلاً مبلغاً من المال، وإن كان الاجر على العمل الموكل عليه استحقه به، كما إذا عين للوكيل عنه في إجراء المعاملات مبلغاً من المال لكل معاملة يقوم بها.
(مسألة ١٩): إذا كان الامر الموكَّل فيه مما يمكن وقوعه للوكيل والموكِّل، كحيازة المباحات وإحياء الموات والشراء في الذمة، فالقول قول الوكيل في تعيين من أوقع له ذلك الامر.