منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٠ - المبحث الثالث في الدين الذي يرهن له
على التبرع وعدم الضمان، فلابدّ حينئذٍ من قيام القرينة على ذلك.
(مسألة ١٩): لا يعتبر العلم بمقدار المال المرهون ولا بصفاته ولا بمقدار ماليته.
المبحث الثالث في الدين الذي يرهن له
يصح الرهن على كلّ عين ثابتة في الذمّة، كالدراهم والدنانير والطعام ونحوها ممّا يكون ديناً في ذمّة الغير. وفي عمومه للمنافع إشكال، كما لو استأجر إنسان على عمل لم تؤخذ فيه المباشرة، فأراد المستأجر أن يستوثق لنفسه فيأخذ رهناً، ليكون له أن يستوفي منه العمل المستأجر عليه إذالم يؤدّه الاجير، فيبيع الرهن المذكور ويستأجر بثمنه من يقوم بذلك العمل. نعم يجوز له التوثّق لذلك بالالتزام في ضمن عقد لازم بجعل شيء وثيقة للعمل المطلوب، نظير ما تقدّم في رهن الديون والمنافع.
(مسألة ٢٠): لا يصح الرهن على ما يتوقّع ثبوته في الذمّة قبل أن يثبت فعلاً، سواءً تحقّق مقتضي ثبوته كالجعل في الجعالة قبل الاتيان بالعمل، وبدل المغصوب قبل التلف لانّ يد الغاصب سبب للضمان، أم لم يتحقق المقتضي، كبدل الامانات غير المضمونة إذا أراد صاحبها التوثّق بأخذ الرهن حذراً من التفريط فيها، وبدل المبيع الذي يقبضه المشتري إذا أراد البايع التوثّق بأخذ الرهن حذراً من حصول أحد أسباب الفسخ أو البطلان من دون أن يستطيع استرجاع المبيع كي يستطيع استيفاء بدله من الرهن، ونظيره بدل الثمن الذي يقبضه البايع إذا أراد المشتري التوثق بأخذ الرهن حذراً من حصول أحد أسباب