منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الثاني في الكفالة
الفصل الثاني في الكفالة
وهي نظير الرهن في كونها استيثاقاً للحق، لكن موضوعها النفس والغرض منها الحضور. فهي عبارة عن تعهّد شخص لاخر بحضور شخص ثالث، بحيث يلزمه أن يحضره لو لم يحضر. والأول الكفيل، والثاني المكفول له، والثالث المكفول. ومحلّ الكلام ما إذا وجب الحضور على المكفول، وكان المكفول له يستحق ذلك عليه. ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى.
(مسألة ١): لا إشكال في توقّف الكفالة على رضا الكفيل والمكفول له، والظاهر توقّفها على رضا المكفول أيضاً، فمع عدم رضاه بها لا سلطان للكفيل عليه، ولا يترتب أثرها بالنسبة إليه. نعم المفروض وجوب الحضور عليه على كل حال ولو مع عدم الكفالة، لكن ذلك لا يقتضي سلطنة الكفيل على إحضاره ولا لزوم متابعته للكفيل بالحضور ما لم يرض بالكفالة.
(مسألة ٢): لابد من إنشاء مضمون الكفالة والتزام الاطراف المعنية به وإبراز الالتزام المذكور بكل ما يدل عليه من قول أو فعل، نظير ما سبق في بقية العقود.
(مسألة ٣): يجوز اشتراط الكفالة على الكفيل ـ من قبل المكفول أو المكفول له أو شخص ثالث ـ في ضمن عقد لازم، فينفذ مع رضا المكفول والمكفول له. وهو على وجهين:
الأول: أن يشترط كونه كفيلاً لزيد مثلاً ومسؤولاً به.
الثاني: أن يشترط عليه أن يكفل زيداً. وفي الأول يكون كفيلاً بمجرد