منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٤ - الفصل السادس في التسليم والقبض
على الاجنبي بالمثل أوالقيمة ، وإن لم يفسخ لم يرجع على البايع بشيء، بل يرجع على الاجنبي بالمثل أو القيمة.وأما إذا أتلفه الاجنبي بعد أن خرج عن عهدة البايع فالمتعين الثاني، وهو الرجوع على الاجنبي بالمثل أوالقيمة.
ويلحق بإتلاف الاجنبي ما إذا وضع يده عليه ولم يقدر البايع على استنقاذه منه، غايته أنه مع رجوع البايع أوالمشتري على الاجنبي يجب على ذلك الاجنبي إرجاع العين مع قدرته على ذلك، ولا يجزيه دفع المثل أوالقيمة إلامع تعذر إرجاعها عليه.
(مسألة ٩): إذا أتلف المشتري المبيع لم يستحق شيئاً على البايع، سواءً كان إتلافه له قبل خروجه عن عهدة البايع، أم بعد خروجه عنها. ويلحق بذلك ما إذا أذن بإتلافه للبايع أولغيره.
(مسألة ١٠): إذا تعيب المبيع قبل خروجه عن عهدة البايع فقد تقدم حكمه في المسألة (٦٠) من الفصل الرابع المعقودة لحكم التعيب قبل القبض، لانّ المراد من القبض ما يعم الخروج عن عهدة البايع. وإذا تعيّب بعد خروجه عن عهدته في زمن الخيار فقد تقدم الكلام فيه في تذنيب الفصل المذكور. وإذا تعيب بعد الخروج عن عهدة البايع وانقضاء زمن الخيار كان من المشتري.
(مسألة ١١): ما تقدم إنما هو فيما إذا كان المبيع أوالثمن شخصياً، كالثوب الخاص والدينار الخاص. أما إذا كان كلياً كما لو باعه مائة كيلو حنطة في الذمة بألف دينار فلا يتعين حق كل منهما في الفرد الشخصي إلا برضاهما معاً، فإن اتفقا على تعيينه في فرد خاص ولم يأخذه صاحبه كان أمانة في يد الاخر لا يضمنه، ولا يضمن العيب الذي يحصل فيه إلامع تفريطه، وله إلزامه بقبضه منه، فإن امتنع خلّى بين المال وصاحبه مع قدرته على أخذه، وخرج عن عهدته. وإن أبى أحدهما من تعيين حقه الكلي في فردمع حلول وقت أدائه كان للاخر الرجوع