منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢ - المقام الأول في المكاسب المحرّمة
وكتب الضلال، ونحو ذلك.
ولا بأس ببيعها إذا لم يبتن البيع على احترام الهيئة المذكورة، كبيع صنم الذهب أوالخشب بما هو ذهب أوخشب لا يُهتمّ بحفظ هيئته، وبيع الكتاب بما هو ورق لا يهتمّ بكتابته.
وكذا إذا كان مبنيّاً على احترام الهيئة، لكن لا بلحاظ الجهة المحرِّمة له، لاغفالها عرفاً بل لجهة اُخرى يهتمّ بها من لا يهتمّ بالجهة المحرّمة، ككونها من الاثار القديمة، أوالتحفيات الفنيّة ، أولكون بقاء الهيئة موجباً لزيادة قيمة المادة، كما لو كانت من الاحجار الكريمة التي تزيد قيمتها كلّما كبر حجمها، أولترتّب نفع عليها غير الجهة المحرَّمة كبعض الالات الزراعيّة والصناعيّة التي هي بهيئة الصليب مثلاً، وكبعض المصوغات التي يقصد التزيّن بها من دون نظر للجهة المحرَّمة، وككتب الضلال التي يراد بها الاطّلاع على ما يقوله أصحابها أونقضه أونحو ذلك.
لكن الأحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا لم يعلم بترتّب الاستعمال المحرّم على البيع حينئذٍ، وعلى ما إذا لم يلزم من البيع بالهيئة المذكورة ترويج الباطل وتقويته لكونه شعاراً له ولو مع عدم ترتّب الاستعمال المحّرم. بل لا إشكال في حرمة البيع تكليفاً حينئذٍ في الثاني، وإنّما الاشكال في البطلان.
(مسألة ١٦): كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم صنعها إذا ابتنى على تحقيق الغرض المحرّم بها، بل قد يجب إتلافها بإتلاف هيئاتها إذا كان بقاؤها موجباً لترويج الباطل وتقوية الحرام.
ولا يجب فيما عدا ذلك، كما إذا كان الغرض من حفظها حفظ آثار الشخص الذي كان يستغلها كسائر متروكاته المختصة به، بل قد يجوز صنعها