منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١ - المقام الأول في المكاسب المحرّمة
نعم، إذا أمكن تحويل الخمر خلاً جاز أخذها وفاءً عن الدين، ولابدّ حينئذٍ من تحويلها، ولا يجوز بيعها قبل ذلك.
(مسألة ١٣): الاُمور المتقدّمة وإن حرم التكسب بها والتعامل عليها إلاّ أنّها تملك في أنفسها بحيازتها أو بملكيّة اُصولها المحلّلة، كما لو حاز الإنسان كلباً سائباً أوحيواناً محرّم الاكل، أومات له حيوان مملوك، أو صنع خمراً من أعيان مملوكة، كما أنّها تملك بأسباب الملك القهريّة كالميراث، وحينئذٍ يختصّ المالك بالسلطنة عليها ويجوز له الانتفاع بها بوجه محلّل كالتسميد بالميتة وبما يحرم أكله، وتدريب الكلب على الحراسة، وتحويل الخمر خلاً وغير ذلك. ولا يحلّ لاحد مزاحمته فيه وأخذه منه أوالتصرّف فيه بغير إذنه. ويجوز لغيره بذل المال له في مقابل رفع يده عنه أوالانتفاع به من دون أن يكون المال عوضاً عنه.
لكن الأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذالم يكن الغرض من ذلك الانتفاع بالوجه المحرّم.
(مسألة ١٤): الاعيان المتنجسّة إن لم تكن قابلة للتطهير كالزيت والعسل ، ولم يكن لها منفعة محلّلة معتدّ بها لم يجز بيعها، كما تقدّم في الاعيان النجسة.
وإن كانت قابلة للتطهير أوكان لها في حال نجاستها منفعة محلّلة معتدّ بها، كالزيت والنفط اللذين يوقد بهما جاز بيعهما. ويجب إعلام المشتري بنجاستهما إذا كانت ممّا يؤكل أويشرب، وكذا إذا كانت عيباً يكون إخفاؤه تدليساً، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً.
(مسألة ١٥): يحرم التكسّب بالآلات والأشياء المعدّة بهيئاتها للحرام، كهياكل العبادة المحرّمة مثل الاصنام والصلبان والشعارات المتّخذة لتقوية الباطل و الضلال، وآلات القمار، وآلات اللّهو المحرّمة كالالات الموسيقيّة ،