منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - كتاب القرض و الدين
كتاب القرض و الدين
القرض عقد يتضمن تمليك المال للغير مضموناً عليه. أما الدين فهو كل ما انشغلت به الذمة، سواءً كان بعقد ـ كبدل القرض في المقام، والمبيع في السلم، والمهر المؤجل، وثمن المبيع واُجرة الإجارة إذا لم يكونا عيناً خارجية ـ أم بدونه كبدل المضمون باليد والاتلاف.
(مسألة ١): يعتبر في القرض ما يعتبر في سائر العقود من استقلال المتعاقدين في التصرف بالبلوغ والعقل وعدم الحجر والسلطنة على المال، وبدون ذلك لا ينفذ العقد ولا يترتب عليه الاثر. نعم إذا أخد المقترض المال كان ضامناً له وإن لم يملكه، إلا أن يكون المقترض غير مميز فإنه لا يضمن المال إذا كان الدافع له مميزاً، بل يكون الدافع مفرطاً في دفع المال ولاضمان له.
(مسألة ٢): لابدّ في نفوذ عقد القرض وترتب الاثر عليه من قبض المقترض المال، فلا يملك المقترض المال قبل ذلك. بل لا يبعد توقف صدق القرض على القبض المبني على الضمان العقدي، ولا يكفي في صدقه العقد بدون القبض.
(مسألة ٣): إذا تمّ عقد القرض وحصل القبض لزم العقد ولا يجوز الرجوع فيه من أحدهما، فلو طلب المقرض إرجاع عين المال لم تجب إجابته، وكذا