منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤ - المقام الأول في المكاسب المحرّمة
وثبت خيارالعيب الذي يأتي الكلام فيه في مبحث الخيار من كتاب البيع.
وإن لم يوجب ذلك أيضاً وإنّما أوجب إظهار صفة كمالية، أو صنف خاص يرغب فيه المشتري، وقد ابتنت المعاملة عليه صحت المعاملة أيضاً، وثبت خيار تخلف الوصف لا خيار العيب.
(مسألة ١٩): لا يجب إتلاف النقود المغشوشة. نعم لا يجوز التعامل بها مع جهل الطرف الاخر، للزوم الغشّ المحرّم، ويجري فيها ما تقدم، سواءً كان حصولها عند الشخص عن علم بها أم كان مغشوشاً فيها، فإنه لا يحلّ للمغشوش بشيء أن يغشّ به غيره، كما لا يحلّ للمظلوم أن يظلم غير ظالمه.
(مسألة ٢٠): الظاهر جواز بيع المصحف الشريف وشرائه على كراهة ، خصوصاً في البيع. فالأولى إيقاع المعاملة على الغلاف ونحوه مما هو خارج عن المصحف مع بذل المصحف تبعاً، أو دفع المصحف بعنوان الهبة المشروطة بعوض.
(مسألة ٢١): يحرم بيع المصحف الشريف على الكافر إذا استلزم إهانته وهتكه، أمّا إذالم يلزم منه ذلك فلابأس به، بل قد يرجح، كما إذا كان مظنّة للاهتداء به وسبباً لعلوّ الإسلام وظهور حجته.
(مسألة ٢٢): لا بأس ببيع ما يتّخذ منه الحرام والحلال ممّن يُعلم أنه يتّخذ منه الحرام، كبيع العنب والتمر والعصير ممّن يُعلم أنه يصنعه خمراً، وبيع الخشب ممّن يُعلم أنه يصنعه عوداً أو آلة قمار ونحوها من الالات المحرّمة.
ويستثنى من ذلك بيع الخشب ونحوه ممّن يتخذه أصناماً أو صلباناً، فإنه يحرم ويبطل، بل الأحوط وجوباً العموم لجميع أنواع آلات العبادة المبتدعة في الاديان غير الصحيحة.
كما يستثنى من ذلك أيضاً ما إذا لزم من البيع التشجيع على الحرام، أوكان