منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨١ - كتاب الوكالة
كتاب الوكالة
وهي عقد يقتضي قيام الوكيل مقام الموكل، نظير قيام الولي مقام المولّى عليه، فيترتب أثرها المذكور بمجرد العقد قبل وقوع التصرف، وهذا بخلاف الاذن في التصرف، فإنه لا يقتضي ذلك، بل هو إيقاع من الاذن يقتضي سلطنة المأذون على التصرف المأذون فيه من دون أن يقتضي قيامه مقامه. ويظهر الاثر في الوكالة التفويضية على الشيء بنحو الاطلاق كتوكيل الشخص في الاُمور المالية المتعلقة به وتوكيل الولي فيما هو مولّىً عليه، حيث يجب على الوكيل القيام بما يجب على الموكل القيام به، ولا يجب ذلك على المأذون من دون توكيل، وإن جاز له الاتيان بالامر المأذون فيه ويصح منه.
(مسألة ١): الوكالة كسائر العقود لابدّ من إنشائها، ويكفي فيها كل ما يدل على الالتزام بها من الوكيل والموكل من قول أو فعل. كما أن الأحوط وجوباً فيها التنجيز، فلا تصح مع تعليقها على أمر غير معلوم الحصول، نعم لا بأس بتعليق الامر الموكل فيه.
(مسألة ٢): يعتبر في الوكالة كمال الوكيل والموكل بالبلوغ والعقل أوإذن وليهما، ولا تصح بدون أحد الامرين. نعم إذا وكل شخص طفلاً مميزاً أو مجنوناً مميزاً بحيث يتأتى منهما القصد للتصرف الموكَّل فيه وإنشاؤه نفذ تصرفهما عليه وإن لم يأذن وليهما في توكيلهما، لكنه ليس لصحة الوكالة، بل لتحقق الاذن منه