منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الأول في أقسام الوقف
حرماً ولا نحوه مما تقدم ذكره، ولا يكون الوقف المذكور من هذا القسم، بل من القسم الآتي.
(مسألة ٢): لا يصح هذا القسم من الوقف مع عدم مشروعية العنوان، لكونه شعاراً مشيداً بدعوة باطلة يعلم من الشارع الاقدس عدم الرضا بتشييدها، كالاماكن المختصة بالاديان الوثنية والمنسوخة والمبتدعة التي يكون اختصاصها بتلك الاديان كاختصاص المساجد بدين الإسلام، وكالمشاهد التابعة لمراقد أهل الكفر والضلال والبدع، ونحو ذلك. نعم لا بأس بما كان منها يمثل حقاً قد استغله أهل الضلال، كالمساجد التي يستغلها المخالفون، والمساجد التابعة للاديان المنسوخة قبل نسخها التي هي في الحقيقة مساجد تابعة للإسلام الذي هو دين الفطرة وقد استغلها المنتسبون لتلك الاديان بعد نسخها، وكالمشاهد التابعة لمراقد المؤمنين التي يستغلها أهل البدع والضلال، فإنه يصح وقفها، وإن كان استغلالها من أهل الدعوة الباطلة غير شرعي.
القسم الثاني: ما كان مبتنياً على وجود موقوف عليه تعود المنفعة أو الثمرة إليه، وله صور ثلاث..
الاُولى: أن يبتني على بذل المنفعة أو الثمرة لهم ليستوفوها وينتفعوا بها بأنفسهم من دون أن يتملكوها، كوقف المدارس على طلاب العلم، ووقف الخانات والمنازل على الزائرين أو المسافرين أو الفقراء، ووقف كتب العلم أو الادعية أو الزيارات على أهل العلم أو المؤمنين أو الزائرين، ووقف الاشجار والمياه على العابرين، ونحو ذلك.
ومنه بعض أنواع الوقف الذرّي كوقف الدار على أولاده ليسكنوها، ووقف البستان عليهم ليأكلوا ثمرتها. ولا تصح المعاوضة في ذلك على المنفعة أو الثمرة من قبل الموقوف عليهم ولا من قبل الولي، كما أنهما لا يكونان مضمونين