منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثالث في لزوم الإجارة
يكن للمستأجر الفسخ في جميع الصور المتقدمة، بل له المطالبة بالصحيح، ومع تعذره أو امتناع المؤجر من إبدال المعيب بالصحيح يكون له الخيار في أصل العقد.
(مسألة ٤): إذا وجد المؤجر عيباً في الاُجرة، فإن كانت أمراً كلياً كان له المطالبة بالبدل، وإن كانت أمراً شخصياً كان له الفسخ. وإن تصرف فيها تصرفاً موجباً لاختلاف الرغبة فيها فالأحوط وجوباً التراضي بينهما.
(مسألة ٥): يجوز للمالك أن يبيع العين المستأجرة قبل انقضاء مدة الإجارة على المستأجر وغيره، ولا تبطل الإجارة بذلك، بل تنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة. نعم على البايع أن يعلم المشتري بأنها مستأجرة للاجل الخاص، فإن جهل المشتري بأنها مستأجرة، أو اعتقد قلّة المدة فبان كثرتها كان له فسخ البيع، وليس له المطالبة بالارش أو الاُجرة التي تخص المدة الباقية.
(مسألة ٦): إذا فسخت الإجارة بعد البيع بخيار أو تقايل رجعت المنفعة إلى البايع دون المشتري.
(مسألة ٧): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا المستأجر، إلاّ إذا اُخذت خصوصية أحدهما في المنفعة التي هي موضوع الإجارة، كما إذا آجر نفسه للعمل بنفسه، أو استأجر الدار ليسكنها بنفسه، حيث يتعذر استيفاء المنفعة حينئذٍ. وذلك مبطل للإجارة على ما يأتي بتفصيل في الفصل الرابع إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٨): في ولاية وليّ الصبي ـ كالاب والجد ـ على إجارة الصبي بنفسه، أو إجارة ماله مدة تزيد على صباه إشكال، فالأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على مقدار الضرورة العرفية اللازمة من تعرض النفس أو المال أو العرض للضرر المهم.
(مسألة ٩): لا أثر لموت الوليّ والوكيل الذي يتولّى الإجارة.