منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٣ - كتاب الاستيداع
كتاب الاستيداع
وهو عقد ثمرته الائتمان للحفظ. وصاحب العين هو المودع، والمؤتمَن عليها هو الوَدَعي، والمال المودَع هو الوديعة.
وتقع بكل ما يدل على الاستئمان المذكور والالتزام به، من قول أو فعل، ولا يعتبر فيه فعل خاص أو لفظ خاص.
(مسألة ١): لا تصح الوديعة من المجنون، ولو أخذها المكلف منه كان ضامناً لها، إلا أن يكون بإذن وليه.
(مسألة ٢): لا تصح الوديعة من الصبي إلا بإذن وليه، فإن لم يأذن كان على آخذها منه الضمان.
(مسألة ٣): لا يصح من المكلف أن يودع الصبي والمجنون، ولو دفع المال لهما لم يكن وديعة عندهما، ولا ضمان عليهما حينئذٍ بالتفريط والاهمال، كما لا ضمان بالتعدي إذا لم يستند له الضرر أو التلف، بل حتى إذا استندا له. وأما مع تمييزهما ففي الضمان وعدمه إشكال، واللازم الاحتياط.
(مسألة ٤): لا يجوز التعدي على الوديعة بالتصرف فيها تصرفاً منقصاً لها، أو معرضاً لها للخطر، كما لو أكل منها أو لبسها أو فك حرزها أو نحو ذلك، مما يبتني على مخالفة الوضع الذي يريده المودع لها في مقام التحفظ عليها، وإن فعل الودعي ذلك كان متعدياً عليها. وهذا بخلاف التصرف الذي لا يأذن به المالك