منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٥ - التاسع خيار تبعض الصفقة
(مسألة ٧٦): لا يعتبر في الوصف الذي يكون تخلفه موجباً للخيار أن يكون مصرحاً به في العقد، بل يكفي أخذه ضمناً اعتماداً على قرينة عامة ارتكازية نظير وصف السلامة في المبيع أو خاصة، لظهور الحال المستفاد من خصوصية السوق أو خصوصية العين المبيعه، ومنه الغش المظهر للمبيع على خلاف حاله، كترطيب الخضر الموهم لجدتها أو جودتها، كتجليل المبيع بالجيد منه وإخفاء الردىء تحته ونحو ذلك، فإن ذلك كله موجب للخيار، وإن لم يصدق العيب على الواقع المخفي، كما لو أخفى نوعاً من التمر لا عيب فيه في نوع آخر أجود منه.
(مسألة ٧٧): إذا حدث في المبيع عند المشتري أحد موانع الرد المتقدمة في خيار العيب ففي بقاء خيار تخلف الوصف إشكال، فالأحوط وجوباً التراضي بين المتبايعين في الفسخ مع الارش أو بدونه وعدمه. وأمّا رجوع المشتري بالارش حينئذٍ فلا مجال له إذالم يرجع تخلف الوصف للعيب، وكذا الحال لو حدث أحد موانع الرد المذكورة في الثمن.
(مسألة ٧٨): يختص هذا الخيار بما إذا كان العوض الموصوف شخصياً، أما إذا كان كلياً وكان المدفوع فاقد الوصف فلا خيار، بل يجب إبدال الفاقد للوصف بالواجد له، نظير ما تقدم في خيار العيب.
(مسألة ٧٩): يسقط هذا الخيار بإسقاط المشتري له بعد البيع، وبإقرار البيع والرضا به بعد العلم بتخلف الوصف، كما أنه ينتقل للوارث، نظير ما تقدم في الخيارات السابقة.
التاسع: خيار تبعض الصفقة
ويثبت فيما إذالم يتم البيع في بعض المبيع، إما لعدم كونه مما يصح بيعه،