منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - التاسع خيار تبعض الصفقة
كالوقف والحر والخمر أو لعدم سلطان البايع على بيعه فيكون البيع فيه فضولياً، من دون أن يجيزه من له السلطنة عليه، أو لثبوت الخيار فيه كالمعيب والحيوان في الايام الثلاثة مع فسخ صاحب الخيار، فإنه يصح لكل من المتبايعين الفسخ في تمام المبيع.
(مسألة ٨٠): إذا لم يفسخ من له خيار تبعض الصفقة ورضي بالبيع في البعض أخذه بحصته من الثمن. وحينئذٍ فله صورتان..
الاُولى: أن لا يكون للاجتماع دخل في زيادة قيمة الاجزاء ولا في نقصها، وحينئذٍ يقوّم ما تمّ البيع فيه ومالم يتمّ البيع فيه، ويبقى للبايع من الثمن بنسبة قيمة ما تمّ فيه البيع لمجموع القيمتين، فإذا كانت قيمة ما تمّ فيه البيع نصف مجموع القيمتين أخذ البايع نصف الثمن، وإذا كانت قيمته ربع مجموع القيمتين أخذ ربع الثمن، وهكذا.
الثانية : أن يكون للاجتماع دخل في زيادة قيمة الاجزاء، أو في نقصها، وحينئذٍ قد تتفق الاجزاء في نسبة الدخل المذكور فيكون الحكم كما في الصورة الاُولى، كنسبة قيمة كل من النصفين المشاعين لقيمة المجموع، وقد تختلف، كما لو كان الاجتماع موجباً لزيادة قيمة بعض الاجزاء ونقص قيمة بعضها، مثل الجارية وبنتها الرضيعة، حيث تنقص قيمة الاُم إذا كانت معها ابنتها، وترتفع قيمة البنت إذا كانت مع اُمها، أو كان الاجتماع موجباً لزيادة قيمة بعض الاجزاء أو نقصها من دون أن يكون دخيلاً في بعضها، أو كان الاجتماع موجباً لزيادة قيمة بعض الاجزاء بنسبة تختلف عن نسبة الزيادة في الاجزاء الاُخر... إلى غير ذلك من الصور.
ويتردد الامر هنا بين وجهين:
الأول: ملاحظة نسبة قيمة ما تمّ فيه البيع منفرداً لقيمة المجموع ويأخذ