منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦ - الفصل الأول في عقد البيع
(مسألة ٢): لا يشترط في اللفظ العربية، فيقع بأيّة لغة كانت، كما يقع بالملحون والكنايات وغيرها ممّا يتضمن إبراز الالتزام النفسي بالبيع وجعل مضمونه.
(مسألة ٣): إذا طلب أحد الطرفين من الاخر أن يبيعه شيئاً فقال: بعتك هذا الشيء، لم يكف في تحقق البيع مالم يظهر من الطالب القبول والرضا بالبيع. أما لو لم يظهر منه ذلك أوصرّح رأساً بالرد فلا بيع.
(مسألة ٤): إذا كان أحد الطرفين وكيلاً عن الاخر كفى التزامه بالبيع عن نفسه وعن موكله وإنشاؤه له، بلا حاجة إلى إنشاء القبول عن الاخر.
نعم، إذا غفل عن وكالته فالتزم بالبيع وأنشأه عن نفسه بانتظار قبول الاخر فلا يقع البيع مالم يتحقق القبول عن الاخر أو منه. وهكذا الحال في الوكيل عن الطرفين، والوليّ عليهما، ونحوهما من موارد تولّي الشخص الواحد لطرفي العقد.
(مسألة ٥): يشترط في عقد البيع ابتناء التزام الطرفين بالمضمون على التزام الاخر به، فلو التزم كل منهما بالمضمون ابتداءً بانتظار قبول الاخرلم يقع العقد إلاّ أن يطّلع أحدهما على التزام الاخر ويرضى به. مثلاً إذا كتب الوسيط ورقة البيع ووقّعها أحد الطرفين بانتظار توقيع صاحبه، وصادف أن وسيطاً آخر كتب ورقة أخرى للبيع ووقّعها الطرف الثاني بانتظار توقيع صاحبه من دون أن يعلم بتوقيعه لم يقع البيع حتى يعلم أحد الطرفين بتوقيع الاخر ويرضى بالمعاملة. وهكذا الحال في جميع العقود.
(مسألة ٦): لا يشترط في البيع التخاطب بين الطرفين ولا وحدة المجلس، ولا الموالاة بين الالتزام من الطرفين. فيقع البيع مثلاً بكتابة مضمونه في ورقة و توقيع أحد الطرفين فيها ثمّ ارسالها للاخر فيوقع فيها.
نعم، لابدّ من بقاء الطرف الأول على التزامه حتى يقبل الاخر، فلو عدل