منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤ - المقام الثاني في آداب التجارة
(مسألة ٨١): يكره للمشتري طلب الوضيعة من الثمن بعد العقد، وقبولها إذا ردّها عليه البائع.
(مسألة ٨٢): يكره الشكوى من عدم الربح ومن الإنفاق من رأس المال، ففي الحديث: «إن من شكى من ذلك فقد شكى الله تعالى». ولا بأس ببيانه كحقيقة واقعة من دون أن يتضمن الشكوى، خصوصاً مع استدراك ذلك بحمده تعالى وشكره على ما رزق ويسّر، فإن نعمه لا تحصى ولا ينبغي أن تنسى.
(مسألة ٨٣): يكره الدخول في سوم المؤمن. والمراد به أن يرى اثنين يتساومان في بيع وشراء فيدخل قبل أن ينتهي الامر بينهما بالقبول أو الرد، ويطلب أن يكون هو المشتري أو البائع بدلاً من أحدهما. ولا بأس به إذا ابتنى بيع المتاع على طلب الزيادة، وهو البيع في المزاد.
(مسألة ٨٤): يكره أن يتوكل أحد من أهل المدينة للاعراب وأهل البوادي في بيع ما يأتون به للمدينة من البضائع. بل يتركون ليبيعوها بأنفسهم.
(مسألة ٨٥): يكره تلقي الركبان، وهم الذين يجلبون البضائع للبلد، والمراد بتلقيهم الخروج لاستقبالهم، ومبادرتهم بالشراء منهم قبل دخول البلد. ولا يكره ذلك لو صادف لقاءهم خارج البلد من دون قصد. وحدّ التلقي أربعة فراسخ، فإن زاد على ذلك كان من جلب البضاعة المستحب.
(مسألة ٨٦): يكره الاحتكار، وهو حبس الطعام لطلب الزيادة في الخصب أربعين يوماً وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام، بل يحرم حبس الطعام مطلقاً مع حاجة الناس له وعدم الباذل، بحيث يوجب الضيق على الناس، والمراد بالطعام الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت والسمن.
(مسألة ٨٧): في مورد الاحتكار المحرّم يجبر المحتكر على البيع من دون أن