منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٩
دون بعض ثبتت بالنسبة إلى حصة المقرّ دون المنكر. وكما يثبت بإقرارهم أصل الوصية بالمال يثبت به ولاية الوصي عليه لو أقروا بوصايته أيضاً. وإذا كان المقر منهم عدلاً جرى على إقراره حكم الشهادة المتقدم في المسائل السابقة.
(مسألة ٥): يثبت الرجوع عن الوصية بالعلم، وبإقرار الموصي، وبالبينة، وهي شهادة رجلين عادلين. كما يثبت الرجوع عن الوصية السابقة بالشهادة على الوصية اللاحقة بالوجه المتقدم في المسائل السابقة.
نعم لا يثبت بإقرار الورثة أو بعضهم بالوصية اللاحقة إذا لم يكونوا عدولاً. أما إذا كانوا عدولاً فيجري على إقرارهم حكم الشهادة، كما تقدم.
(مسألة ٦): إذا دفع إنسان مالاً لاخر وأوصاه بإنفاقه في وجه من الوجوه بعد وفاته وجب على آخذ المال انفاقه فيما أوصاه به إن احتمل صحة الوصية المذكورة منه، لكون المال دون الثلث، أو لكون الوجه المذكور من الواجبات المالية التي تخرج من الأصل، أو لعدم ملك الدافع للمال، بل هو مال معيّن للمصرف الذي ذكره، أما إذا علم بعدم صحتها فيجب عليه مراجعة الورثة إن احتمل كونه ملكاً للدافع، وإن علم بعدم ملكيته له جرى عليه حكم مجهول المالك.
خاتمة: في التصرفات المنجزة
للإنسان أن يتصرف في ماله ما دام حياً، تصرفاً منجزاً بما يشاء، سواءً أضر بالورثة ـ كما في الابراء من الدين، وفي التمليك المجاني، والمعاوضي المبني على المحاباة، ونحوها ـ أم لا، وسواءً كان مريضاً مرض الموت أو غيره أم صحيحاً.
(مسألة ١): لا يكفي في التصرف المنجز التسجيل الرسمي في دائرة الطابو