منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨١ - كتاب المضاربة
عرف أو عادة أو غيرهما، حيث كثيراً ما يتعارف إرادة موسم خاص أو سوق خاص، وإن لم ينضبط مدة بالشهور والأيام، وحينئذٍ لا تبطل بموت المالك ولا بطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف قبل الأجل، وتبطل بموت العامل وبطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف إذا أوجب عجزه عن الاتجار بالمال.
(مسألة ١٦): يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه، فإذا عين المالك نوعاً من البضاعة أو وقتاً للعمل أو مكاناً خاصاً أو سعراً معيناً أو نحو ذلك لزم العمل به، فإن خالف ضمن رأس المال، وإن كانت المعاملة الواقعة منه صحيحة ويكون الربح بينهما.
(مسألة ١٧): الظاهر من إطلاق المضاربة إيكال التصرف فيها لنظر العامل، من حيثية السفر بالمال وعدمه، والبيع بالنقد والنسيئة، وكيفية حفظ المال، وكيفية الاسترباح به، وغير ذلك. فاللازم عليه تحري الأقرب لحفظ المال وحصول الربح بالنحو المتعارف، وإلا كان مفرطاً معتدياً ضامناً، كما يأتي.
(مسألة ١٨): الظاهر أنه ليس للمالك بعد تمامية عقد المضاربة أن يشترط شيئاً خارجاً عن مقتضى العقد، إلا أن يرجع إلى فسخ العقد وتجديده على طبق الشرط فيتوقف على أن يكون له الفسخ.
(مسألة ١٩): مقتضى ظاهر إطلاق المضاربة أن جميع النفقات التي يحتاج إليها لحفظ المال وصلاحه وللاسترباح به على مال المضاربة، ولا يتحمله العامل ولا المالك من غير مال المضاربة. نعم لو اشترط خلاف ذلك كان العمل على الشرط.
(مسألة ٢٠): إذا احتاجت المضاربة لسفر العامل كانت نفقته من رأس المال. وإذا فسخت المضاربة في أثناء السفر، فمع اشتراطهما ولو ضمناً وقوع نفقة الرجوع على مال المضاربة أو عدمه يعمل بالشرط، ومع عدم الشرط ففي التحمل وعدمه إشكال، فالأحوط وجوباً التراضي بين الطرفين.