منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٠ - كتاب المضاربة
لم يف به الربح بطلت المعاملة، وحينئذٍ لو عمل العامل بالمال كان له على المالك أجرة المثل والربح بتمامه للمالك، وإن رجع إلى استحقاقه ذلك من الربح على تقدير وفائه به صحت المعاملة، ولم تكن مضاربة.
(مسألة ١٠): لابد في صحة المضاربة من قدرة العامل على الاتجار بالوجه المجعول فيها، فلا تصح مع عجزه، ولو تجدد العجز بطلت.
(مسألة ١١): يجوز في المضاربة الواحدة تعدد العامل على أن تكون الحصة بين العمال بالسوية أو بالتفاضل، كما يجوز فيها تعدد المالك، بأن يكون المال مشتركاً بين مالكين أو أكثر ويعمل فيه غيرهما بحصة من ربحه وللمالكين الباقي منه بالسوية أو بالتفاضل أيضاً.
(مسألة ١٢): يجوز مع تعدد المضاربة ابتناء كل مضاربة على الشركة بين المالين، بأن يأخذ العامل المال من كل شخص على أن له أن يخلطه بالمال المأخوذ من الآخر، ويعمل فيهما معاً بنحو الشركة.
(مسألة ١٣): مقتضى إطلاق عقد المضاربة دفع المال للعامل بحيث يكون تحت يده، لكن يمكن الخروج عن ذلك بأن يشترطا بقاء المال تحت يد المالك.
(مسألة ١٤): مقتضى إطلاق المضاربة جواز فسخ كل من المالك والعامل لها متى شاء، وحينئذٍ تبطل بموت أحدهما، وبطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف كالجنون والسفه.
(مسألة ١٥): إذا حددت المضاربة بأجل خاص، فإن كان المراد بذلك مجرد عدم جواز الاتجار بالمال بعد الأجل بقي لكل منهما حق الفسخ قبل الأجل، وإن كان المراد به ـ زائداً على ذلك ـ لزوم البقاء عليها في الأجل المذكور لزمت في ذلك الأجل، ولم يكن لأحدهما أن يستقل بالفسخ قبله، إلا أن يتفقا معاً عليه، من دون فرق بين التصريح بالأجل، وابتناء المضاربة عليه ضمناً لقرينة حالية من