منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - الفصل التاسع في الربـا
التبرعيّة من دون أن تكون مستحقة بالشرط. لئلايمتنع المسلمون المتدينون عن الايداع فيها ويودعوا في البنوك الكافرة التي يحل أخذ الفائدة منها.
(مسألة ١٩): يجوز الايداع في البنوك الحكومية في الحكومات التي لا تبتني على الولاية الدينية لا بنيّة اشتراط الفائدة ثم يجوز أخذ الفائدة بنيّة كونها منحة مجانية من الدولة، لكن يجري عليها حكم مجهول المالك، كما يجري الحكم المذكور في جميع ما يؤخذ منها إذا كان المال مما تعاقبت عليه أيدي المسلمين، نظير ما تقدم في المسألة (٥٩) من مقدمة كتاب التجارة.
(مسألة ٢٠): من أخذ مالاً بوجه ربوي جاهلاً بحرمته ثم علم بعد ذلك فإن تاب وانتهى عنه حل له ما أخذ، ووجب عليه ترك ما لم يأخذ.من دون فرق بين الجهل بحرمة الربا رأساً والجهل ببعض الخصوصيات والفروع المتعلقة به مع العلم بحرمة أصل الربا.كما لا فرق أيضاً بين ربا المعاوضة وربا القرض.
(مسألة ٢١): من أخذ الربا عالماً بحرمته لم تنفعه التوبة في تحليله له، بل إن بقي عين المال فإن كان متميزاً وجب إرجاعه لصاحبه مع معرفته، ومع الجهل به يجري عليه حكم مجهول المالك، وإن كان مختلطاً بماله جرى على الكل حكم المال المختلط بالحـرام، وإن تلف أوخرج عن يده انشغلت به ذمته. وقد تقدمت أحكام ذلك كله في حكم المال المختلط بالحرام من كتاب الخمس.
(مسألة ٢٢): من ورث مالاًمن شخص يأخذ الربا، وعلم أن فيه الربا، فان عرف الربا بعينه أرجعه لصاحبه، وإن لم يعرفه جرى عليه حكم مجهول المالك، وإن كان الربا مختلطاً بغيره من مال المورث حل له المال كله، فله المهنأ والوزر على المورث. ولا فرق في ذلك بين ربا المعاوضة وربا القرض.