منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٥ - المبحث الرابع في أحكام الرهن
المحدد فليس له الفسخ إلا أن يرضى عمرو.
(مسألة ٣٢): حق الرهانة يورث، فإذا مات المرتهن انتقل حق الرهن في المال المرهون لورثته، ولا يسقط حق كلّ منهم إلا بإسقاطه، أو ببراءة ذمة المدين من حصّته من الدين الذي عليه الرهن.
(مسألة ٣٣): لا يبطل الرهن بموت الراهن، بل يبقى المال المرهون معه مورداً لحق الرهن وإن صار للوارث.
(مسألة ٣٤): إذا حلّ وقت استيفاء الدين لم يستقلّ المرتهن باستيفائه من المال المرهون، بل لابدّ من مراجعة الراهن ليقوم بأدائه من عنده، أو من المال المرهون ـ إن كان من سنخ الدين ـ أو ببيع المال المرهون على المرتهن أو غيره ويوفي الدين بثمنه. وإن امتنع جاز إجباره على أحد الامرين، وإن تعذر ذلك جاز للمرتهن أن يتولى البيع بنفسه.
والأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي مع الامكان. ويجري ذلك فيما إذا تعذّرت مراجعة المالك لغيبة أو جهالة أو نحوهما.
(مسألة ٣٥): إذا اشترط المرتهن على الراهن في عقد الرهن أو في عقد آخر أن يكون له بيع الرهن لاستيفاء الدين من دون مراجعته نفذ الشرط المذكور. وكذا إذا جعله الراهن وكيلاً عنه في البيع وشرط عليه المرتهن في عقد الرهن أو في عقد آخر غير عقد الوكالة أن لا يعزله. نعم الأحوط وجوباً عدم اشتراط ذلك في عقد القرض.
(مسألة ٣٦): إذا أفلس المرتهن أو مات مديناً ديناً لا تفي به تركته ففي تقديم حق المرتهن في العين المرهونة على بقية الغرماء إشكال، والأحوط وجوباً التراضي والتصالح معهم.