منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٨ - المبحث الأول في المزارعة
العمل أو في بعضه، إلا أن تشترط المباشرة في ضمن عقد المزارعة.
(مسألة ٦): إذا اتفقا في العقد على زرع خاص، أو زمان خاص، أو حال خاص، أو غير ذلك من شؤون العمل تعيّن، ولا يجوز الخروج عنه إلا برضا الاخر، وليس للمالك أو العامل فرض شيء بعد العقد.
(مسألة ٧): إذا خرج الزارع عما اتفقا عليه في العقد فيما هو قوام العقد ـ كما لو زرع أرضاً اُخرى، أو نوعاً آخر من الزرع ـ فإن كان البذر من المالك كان الحاصل بتمامه له وليس للعامل شيء، وعليه ضمان النقص الحاصل في الارض أو البذر أو غيرهما مما يعود للمالك. وإن كان البذر من العامل فإن كان متعمداً كان متعدياً وكان للمالك قلعه، وله القبول ببقائه مع اُجرة الارض، ويكون الحاصل للعامل، وإن لم يكن متعمداً كان على المالك القبول ببقائه ولو باُجرة ما لم يتضرر، ويكون الحاصل للعامل.
(مسألة ٨): إذا خالف الزارع شرط المالك غير المقوِّم للعقد كان للمالك الفسخ، فإن كان البذر منه كان تمام الحاصل له وعليه اُجرة المثل لعمل العامل، وإن كان البذر من العامل كان تمام الحاصل له وعليه اُجرة المثل للارض.
(مسألة ٩): مقتضى إطلاق العقد تحمل المالك لضريبة الدولة التي تجعلها على الارض، وخروج ضريبة الدولة التي تجعلها على الحاصل من المجموع قبل القسمة، وكذا الخراج الذي كان يضعه السلطان على الارض في العصور السابقة، لانه مجعول على حاصلها حقيقة، وإذا اشترط خلاف ذلك كان العمل على الشرط.
(مسألة ١٠): يجوز لكل من صاحب الارض والزارع أن يخرص الزرع على الاخر بعد إدراكه بمقدار معين، فإذا تراضيا نفذ ذلك عليهما، وليس لهما الرجوع بعد ذلك لو ظهرت الزيادة أو النقيصة.