منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٧ - الفصل السابع في النقد والنسيئة
الفصل السابع في النقد والنسيئة
والمراد بالنقد هو البيع المبتني على استحقاق تعجيل تسليم الثمن. والمراد بالنسيئة هو البيع المبتني على جواز تأجيل الثمن، نعم لابد في النسيئة من كون الثمن كلياً في ذمة المشتري. أما إذا كان شخصياً وقد اشترط تأخير تسليمه، فالشرط المذكور وإن كان نافذاً إلا أن البيع لا يكون نسيئة حينئذٍ.
(مسألة ١): بيع النسيئة يتوقف على اشتراط التأجيل في ضمن العقد، أما بيع النقد فلا يحتاج إلى شرط، بل هومقتضى إطلاق العقد، ويجب فيه المبادرة بتسليم الثمن، كما يظهر ذلك كله ممّا تقدّم في خيارالتأخير. وقد تقدّم في الفصل السابق حكم ما لو امتنع البايع من قبض الثمن المستحق له.
(مسألة ٢): الأحوط وجوباً في بيع النسيئة أن يكون الاجل معلوماً، مضبوطاً بنحو لايقبل الزيادة والنقصان، ولايكفي تعيّنه واقعاًمع الجهل به حين العقد، كقدوم المسافر، ووضع المرأة حملها، بل حتى مثل الشهورالعربية أو الرومية أو الفارسية ممّا هو منضبط في نفسه إذالم يألفه المتبايعان، بحيث يحتاج معرفة المدة بها إلى الحساب أو الرجوع للغير.
نعم، لا يضرّ التحديد بأول الشهر إذا تردد الشهر السابق عليه بين الزيادة والنقصان.
(مسألة ٣): لا حدّ للاجل في النسيئة ، وإن كان الأحوط استحباباً أن لا