منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - الفصل السابع في النقد والنسيئة
يبلغ ثلاث سنين.
(مسألة ٤): كما لا يجب على المشتري في بيع النسيئة دفع الثمن قبل الاجل لا يجب على البايع أخذه لودفعه المشتري قبل الاجل، ولايجري فيه ماتقدم في الفصل السابق إلاّبعدحلول الاجل.
نعم، لو قامت القرينة على أن التأجيل شرط للمشتري دون البايع كان للمشتري التنازل عن شرطه فيكون الثمن حالاًّ، لكن لا يكفي في ذلك انتفاع المشتري بالشرط غالباً دون البايع، لامكان أن يكون طلب المشتري للتأجيل يوجب ترتيب البايع لاُموره بنحو يلائمه الشرط المذكور، فيجعلان الشرط لهما معاً ولا يسقط إلاّ برضاهما معاً، فلابدّ من قيام القرينة الخاصة على خلاف ذلك، وعلى أن الشرط للمشتري فقط.
(مسألة ٥): يصح بيع الشيء بثمن حالاً، وبأكثر منه مؤجلاً من دون تعيين أحدهما، كما لو قال: بعتك هذا الثوب بعشرة دنانير نقداً، وبإثني عشر إلى شهر، لكن يقع البيع بأقلّ الثمنين وأبعد الاجلين، كما تقدم تفصيل ذلك في المسألة (١٤) من الفصل الثالث.
(مسألة ٦): يجوز في بيع النسيئة أن يزيد في الثمن من أجل الأجل كما يتعارف كثيراً، فإذا كانت قيمة الشيء عشرة مثلاً جاز بيعه نسيئة باثني عشر، ولا محذور في ذلك.
نعم بعد تعيين الثمن في العقد بقدر خاص إذا حلّ وقت دفعه لا يجوز تأجيله بزيادة عليه، كما لا يجوز أن يزيد في أجَل المؤجل بزيادة عليه، فإذا باعه السلعة بخمسة عشر إلى شهر مثلاً وتمّ البيع ثم بدا لهما أن يزيدا في الاجل بزيادة في الثمن بأن يجعلا الثمن عشرين مثلاً إلى شهرين لم يصح ذلك. وهكذا الحال