منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الخامس في الموصى به
بمؤن التجهيز.
(مسألة ١٥): إذا كان بعض التركة ضائعاً أو مغصوباً أو نحو ذلك مما لا يسلم للوارث كان المدار في الثلث على الباقي، لا بمعنى عدم تعلق الوصية بما لا يسلم للوارث، بل بمعنى عدم تنفيذ الوصية فعلاً إلا في ثلث ما يسلم للوارث، فإذا كانت التركة بمجموعها عشرة آلاف دينار ـ مثلاً ـ قد غصب منها أربعة آلاف وكان قد أوصى بما يساوي ثلاثة آلاف دينار وجب تنفيذ الوصية فعلاً في ألفي دينار، وبقي ألف منها معلقة في المغصوب، فإذا استوفى الورثة بعد ذلك ثلاثة آلاف من المغصوب وجب تنفيذ الوصية في ألف منها.
(مسألة ١٦): إذا سلمت التركة للوارث بحيث صارت في قبضته، ثم طرأ عليها قبل القسمة وتنفيذ الوصية تلف أو سرقة أو نحوهما، فإن كانت الوصية في عين خارجية شخصية لا تزيد على ثلث المجموع فالتلف يختص بمورده، فإن كان مورده العين المذكورة لم يلحق الميراث نقص، وإن كان مورده غيرها لم يلحق الوصية نقص، بل تنفذ في تمام العين، وإن كانت الوصية في حصة مشاعة ـ كالثلث والربع ـ نقص من الوصية بنسبة التالف للتركة، فإن كان التالف ربع التركة نقص من الوصية الربع، وإن كان نصف التركة نقص من الوصية النصف، وهكذا. نعم إذا كان التالف مضموناً كان الضمان مشتركاً بين الوصية وحصة الورثة. وإن كان الوارث مفرطاً في عدم تنفيذ الوصية كان ضامناً للتلف الوارد عليها.
وهكذا الحال إذا كانت الوصية كلياً في التركة ـ كألف دينار ـ وهي لاتزيد على الثلث، فإنها وإن نفذت بموت الوصي إلا أن النقص يلحقها كما يلحق حصة الوارث، ويتعلق بالتالف، فإن كان التالف مضموناً لحق الوصية نصيبها من الضمان.
(مسألة ١٧): إذا أوصى بثلث ماله أو ربعه أو نصفه أو نحوها فالظاهر