منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٣ - الفصل التاسع في الربـا
ثمن الشراء من ولده في بيعه بعد ذلك، بل لابدّ من بيان الحال، وإلا كان تدليساً وثبت الخيار للمشتري.
الفصل التاسع في الربـا
وهو من المحرمات الشديدة والذنوب الموبقة التي أكّد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على الردع عنها، حتى عدّ في النصوص الكثيرة من الكبائرالخمس أو السبع التي يظهرمن النصوص أنها أكبر الكبائر.
وفي الصحيح عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام».
وفي بعض النصوص أنه: سبعون جزءً أيسرها مثل أن ينكح الرجل اُمه في بيت الله الحرام، وأنه أخبث المكاسب، وأن صاحبه لايزال في لعنة الله تعالى والملائكة ماكان عنده منه قيراط، وأنه إذا أراد الله بقوم هلاكاً ظهر فيهم الربا، إلى غير ذلك.
وقد تقدم في كتاب الامربالمعروف والنهي عن المنكر أنه يشترك في إثمه الآكل والمعطي والكاتب والشاهد.
إذا عرفت هذا، فاعلم أن الربا على قسمين:
الأول: ما يكون في الدين.
الثاني: ما يكون في المعاوضة.
أمّا الأول فيأتي الكلام فيه في كتاب القرض والدين إن شاء الله تعالى.