منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٨ - كتاب القرض و الدين
ولا نظير الشبكة التي يمكن بها تحصيل الصيد. ودفع المال بأزاء تحصيل السندات المذكورة أو المحافظة عليها ليس لتقوّم المالية بها من دون نظر للمبلغ الذي تضمنته، بل هو نظير دفعه بأزاء الكمبيالة التي يتوثق بها للمبلغ الذي تضمنه.
وعلى ذلك يكون دفع المال وتحصيل السندات المذكورة من الجهة التي جعلتها على نفسها إقراضاً للمال المدفوع لتلك الجهة، ويجري عليه حكم القرض من حرمة الزيادة فيه، لانها ربا محرم، كما أن بيعها ثانياً يجري عليه حكم بيع الدين، وإذا كان بعضه فائدة ربوية بطل البيع فيه بالنسبة، كما لايستحق المشتري الزيادة المتجددة، لانها ربا محرم. نعم لو كانت بنفسها مالاً لصح شراؤها من الجهة التي تصدرها كما يصح بيعها من المشتري لها وشراؤها منه، وإن اختلف ثمنها وزاد.
(مسألة ٤٩): ما تقدم في أحكام المسائل الاربع يختص بما إذا كانت الجهة التي تكون طرفاً للمعاملة ويتحصل منها المال جهة مالكة، وحينئذٍ إن كانت محترمة المال لزم التوقف عن التعامل معهافي مورد بطلان المعاملة وحرم المال المأخوذ منها بسبب المعاملة المذكورة، إلاّ بتحليل خاص منها بعد الالتفات لبطلان المعاملة، أو تكون تلك الجهة مخالفة في الدين وترى صحة المعاملة فيجوز أحذ المال حينئذٍ من باب الالزام، وإن لم تكن محترمة المال أمكن استنقاذ المال منها من طريق المعاملات المذكورة وإن كانت باطلة، بل قد ترتفع بعض جهات بطلان المعاملة فيها، كالزيادة الربوية التي يحل أخذها من الكافر الحربي.
أما إذا لم تكن مالكة شرعاً وكان المال المأخوذ منها مجهول المالك، فالمعاملة معها باطلة عليكل حال. نعم يحل إيقاع صورة المعاملة ودفع المال للجهة المذكورة بداعي التسلط على المال المجهول المالك، فيؤخذ المال ويحلّ