منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤ - الأمر الأول في بعض الأعمال المحرمة
يرجح لو ترتّب عليه أمر راجح، كاقتنائها للاطلاع على مضامينها الباطلة من أجل ردّها ودفع شبهها.
(مسألة ٥٣): تحرم القيافة، وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض استناداً إلى علامات خاصة، إذا كان الإلحاق بنحو الجزم، كما يحرم تصديق القائف حينئذٍ، ويحرم التكسب بذلك. ولا يحرم شيء من ذلك إذا لم يكن الالحاق بنحو الجزم واليقين من دون ترتّب أثر مخالف لمقتضى الطرق والموازين الشرعية. نعم يكره إتيانهم والرجوع إليهم حينئذٍ.
(مسألة ٥٤): تعارف في عصورنا إخبار بعض الناس عن اُمور مجهولة اعتماداً على طرق خاصة غير مبتنية على الحس أو التجربة أو نحوهما من الطرق العقلائية، كالاخبار من طريق نشر بعض الاشياء المختلفة من خرز وحصى وغيرها، ومن طريق قراءة الفنجان، أو غيرهما. والظاهر حرمة الاخبار بطريق الجزم وحرمة التصديق به كذلك وحرمة التكسب بذلك.
نعم، لا يحرم شيء منها إذا لم يكن الاخبار أو التصديق بنحو الجزم، نظير ما تقدم في القيافة.
(مسألة ٥٥): يدعي بعض الناس القدرة على تحضير الجن، ولا يسعنا إنكار ذلك، فإن صدقوا فتحضيرهم إن كان بطريق السحر كان محرماً، وإن لم يكن بطريق السحر فهو حلال إذا لم يستتبع إيذاء مؤمن، ولا بأس بالاستعانة بهم في الاُمور المحللة. ويجري على الاخبار عن الاُمور الغيبية من طريقهم ما تقدم في حكم المسألتين السابقتين.
(مسألة ٥٦): اشتهرت في هذه الايام دعوى تحضير أرواح الموتى وأخذ المعلومات منهم، ويجري على الاخبار اعتماداً عليهم ما تقدم في حكم المسائل السابقة.
وأما نفس التحضير فهو حلال إذا لم يستلزم إيذاء مؤمن، وإن كانت