منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٨ - الثالث خيار الشرط
(مسألة ٢٠): من أفراد هذا الخيار خيار ردّ الثمن بعينه أو بمثله، بأن يشترط البايع على المشتري أنه له الفسخ متيجاء بالثمن، أو إن جاء به في وقت خاص معلوم المقدار، أو مجهول المقدار قابل للضبط على ما تقدم، بحيث لو جاء الوقت المذكور ولم يأت بالثمن فلا خيار له، ويسمى ببيع الخيار. ولعل بيع خيار الشرط بإطلاقه ينصرف إلى ذلك، ولا يعمّ صورة عدم ردّ الثمن في الوقت المشروط فيه الخيار إلاّ بالتنصيص على ذلك.
(مسألة ٢١): المنصرف من إطلاق البيع مع خيار ردّ الثمن هو تهيئة البايع للثمن، بحيث لو كان المشتري قابلاً لاخذه وأراد أخذه لاخذه، فالمعيار فيه على الاقدار من جانب البايع ورفع المانع من قبله، لا على فعلية أخذ المشتري للثمن، فلا يخلّ به امتناع المشتري عن أخذ الثمن، ولا عجزه عن أخذه لمرض أو غيبة، أو عدم سلطنته عليه بجنون أو سفه أو غيرهما، بل يكفي مع امتناعه من قبضه التخلية بينهُ وبين الثمن، ومع عجزه أو عدم سلطنته يكفي تسليمه لوكيله أو وليه ولو كان هو الحاكم الشرعي. بل لو تعذر قبض الولي حينئذٍ كان للبايع الفسخ إذا كان قادراً على التسليم.
نعم، إذا صرّحا في عقد البيع بما يخرج عن الاطلاق المذكور كان العمل عليه عملاً بالشرط.
(مسألة ٢٢): المنصرف من إطلاق بيع خيار الشرط للبايع اشتراط بقاء المبيع، وعدم إخراج المشتري له عن ملكه أو إتلافه وعدم تصرفه فيه تصرفاً مغيِّراً لصورته، كهدم الدار وتقطيع الثوب وكسر المصاغ ونحو ذلك، ومقتضى ذلك عدم نفوذ التصرف المخرج عن الملك، وحرمة الاتلاف والتصرف المغيِّر للصورة، فلو أتلف المشتري المبيع أو غيَّر صورته كان ضامناً له أو للارش على تقدير إعمال البايع للخيار بفسخ البيع.