منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الرابع في الحوالة
أيضاً. وكذا إذا وجب الاتلاف على صاحب المال وكان الامر به من باب الامر بالمعروف. وفي غير ذلك يتعين الضمان، سواءً صرح الامر بالضمان أم لا، لكن ذلك ليس من الضمان الذي هو محل الكلام، بل هو نظير الضمان بالاستيفاء الذي تقدم في المبحث الأول من خاتمة كتاب الإجارة.
الفصل الرابع في الحوالة
والمراد بها تحويل المدين للدائن بدينه على غيره، بحيث تبرأ ذمة المدين من الدين وتنشغل به ذمة ذلك الغير. والمدين الأول هو المحيل، والدائن هو المحال، وقد يسمى بالمحتال، والذي يحوّل عليه الدين هو المحال عليه. ويكفي في إنشائها كل ما دل على الالتزام بالمضمون المذكور من قول أو فعل.
(مسألة ١): لابدّ في الحوالة من رضا المحيل والمحال، أما المحال عليه فلابدّ من رضاه أيضاً إذا كان بريئاً غير مدين للمحيل، وكذا إذا كان مديناً له وكانت الحوالة بغير الجنس، كما إذا كان مديناً له بدراهم فأحال عليه بدنانير، وأما إذا كان مديناً وكانت الحوالة بنفس الجنس، فإن اُريد بالحوالة عليه الحوالة على ذمته ابتداءً ـ ولو لتخيل كونه بريئاً ـ فلابدّ من رضاه أيضاً، وإن اُريد بها الحوالة على الدين الثابت في ذمته فلا يعتبر رضاه.
(مسألة ٢): لابدّ في المحيل والمحال من البلوغ والعقل وعدم الاكراه، كما يجب ذلك في المحال عليه في المورد الذي يعتبر فيه رضاه.
(مسألة ٣): يعتبر عدم الحجر بسفه أو فلس في المحال والمحال عليه في كل مورد يكون نفوذ الحوالة منافياً لمقتضى الحجر. ولا يسعنا تفصيل ذلك، بل