منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٤ - الفصل السابع في أحكام الإجارة
المسألة الاتية.
(مسألة ١٦): إذا حصد مستأجر الارض الزرع عند انقضاء مدة الإجارة وأبقى الاُصول له غير معرض عنها ـ عصياناً أو للبناء على قلعها فإنشغل عن ذلك ـ كان النبات له. نعم للمالك المطالبة بقلعها على التفصيل المتقدم في المسألة (١٤).كما أن له المطالبة باُجرة المثل في جميع الصور المتقدمة إذا لم تدخل في ملكه، وكان من شأنها أن تزال عند انتهاء مدة الإجارة.
(مسألة ١٧): إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص ـ من زمان أو مكان أو آلة أو غيرها ـ فجاء به على خلاف الوجه الذي وقع الاتفاق عليه فله صورتان..
الاُولى: أن يتعذر العمل المستأجر عليه ولو لمضي المدة التي قيدت بها الإجارة، وحينئذٍ تبطل الإجارة ولا يستحق الاجير شيئاً، ثمّ إنه إذا كان العمل في عين خاصة ـ كما إذا استأجره على أن يخيط ثوبه قميصاً فخاطه قباءاً ـ فإن نقصت العين بالعمل المذكور كان ضامناً للارش، وإن زادت فإن كان قد تعمد ذلك فلا شيء له في مقابل عمله، وإن كان قد أخطأ فالظاهر استحقاقه لنتيجة عمله في العين فله الزيادة الحاصلة بسببه.
الثانية: أن لا يتعذر العمل المستأجر عليه، كالذهب يستأجر على صياغته بوجه فيصوغه بوجه آخر مع بقاء مدة الإجارة، وحينئذٍ إن كان قد تعمد العمل بالوجه الاخر لم تبطل الإجارة ووجب إعادة العمل على الوجه المستأجر عليه. وكذا إذا كان قد أخطأ في ذلك ولم يكن العمل موجباً لزيادة القيمة، أما إذا كان موجباً لزيادة القيمة فإعادة العمل جرياً على مقتضى الإجارة مضرّ بالاجير، لانه يستلزم إتلاف نتيجة عمله فيكون المورد من تزاحم الحقوق ولابدّ من التراضي بينهما. ومع تشاحهما لابدّ من الرجوع للحاكم الشرعي.