منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣ - المقام الثاني في آداب التجارة
(مسألة ٧٤): يستحب إقالة النادم.وهي رفع اليد عن البيع وفسخه عند طلب أحد المتبايعين. ففي الحديث: «أيّما عبد أقال مسلماً في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة ». ويأتي الكلام في أحكامها في الفصل الرابع عشر إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٧٥): يستحب للمشتري المماكسة والتحفظ من الغبن، إلا في شراء الاُضحية، والكفن، والعبيد، ومصارف الحج فإنه يكره المماكسة فيها.
(مسألة ٧٦): صاحب السلعة أولى بالسوم بأن يبدأ ببيان الثمن الذي يطلبه، ولا يكون المشتري هو البادي ببيان الثمن الذي يدفعه.
(مسألة ٧٧): ينبغي للتاجر أن لايشتغل بتجارته عن أداء الصلاة في أول وقتها، بل ينبغي ذلك لجميع أهل الأعمال، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام) : «ليس عمل أحب إلى الله عزّوجلّ من الصلاة فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من اُمور الدنيا، فإن الله عزّ وجلّ ذمّ أقواماً فقال: ((الذين هم عن صلاتهم ساهون)) يعني: أنهم غافلون، استهانوا بأوقاتها».
(مسألة ٧٨): يكره للإنسان أن يكون أول داخل للسوق وآخر خارج منه، كما يكره السوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس.
(مسألة ٧٩): يكره للبائع أن يمدح سلعته، وللمشتري أن يذمّها، وكذا كتمان العيب إذالم يؤدِّ إلى الغشّ، والاّ حرم، والحلف في البيع والشراء صدقاً، وإن كان كذباً حرم.
(مسألة ٨٠): يكره للبائع الربح بمثل الثمن فما زاد، ويستحب الرفق في الربح على المؤمن إذا اشترى للتجارة، ويكره الربح عليه فيما يشتريه لغيرها إلاّ بمقدار الحاجة، كما يكره ربح البائع على من يعده بالاحسان إن اشترى منه، ويكره أيضاً التفريق بين المشتري المماكس وغيره في الربح.