منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢١ - كتاب السبق والرماية
كتاب السبق والرماية
السبق عقد يقتضي استحقاق السابق لجعل معين، والرماية عقد يقتضي استحقاق الاجود رمياً لجعل معين. وأطراف العقدين جميع المشتركين في التسابق والمغالبة، ويضاف إليهم باذل الجعل إذا لم يكن منهم. ولابدّ فيهما من أمرين..
الأول: كون أطراف العقد نافذي التصرف بالبلوغ والعقل وعدم الحجر.
الثاني: الايجاب من بعضهم والقبول من الباقي، ويكفي كل ما يدل على الالزام والالتزام بذلك من قول أو فعل كسائر العقود، وإذا تم لزم العقد، ووجب التسابق ولا يجوز الامتناع عنه مع المطالبة إلا بعروض المبطل للعقد، كعجز بعض الاطراف أو موته، أو بالتقايل الراجع لحل العقد.
هذا إذا ابتنى السبق والرماية على الالتزام بالتسابق ثم استحقاق الجعل للسابق، نظير الإجارة.أما إذا ابتنيا على استحقاق السابق الجعل من دون إلزام بالتسابق كانا من الايقاعات، وكفى فيهما الالتزام من باذل الجعل بجعله للسابق من دون حاجة لالتزام الباقين، ولم يقتضيا وجوب التسابق، وجاز العدول عنهما قبل العمل، كالجعالة وجرى عليهما حكمها.