منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨ - الفصل الثاني في شروط المتبايعين
الفصل الثاني في شروط المتبايعين
يعتبر في المتبايعين اُمور..
الأول: البلوغ بأحد الاُمور المتقدمة في أول مباحث الاجتهاد والتقليد، فلا يصح بيع الصبي وشراؤه لنفسه وإن كان مميزاً يفهم معنى البيع والشراء، ويدرك موارد النفع والضرر الماليين.بل لابد في ذلك من إذن الولي، ويأتي في كتاب الحجر بعض الفروع المتعلقة بذلك إن شاء الله تعالى.
الثاني: العقل فلا يصح عقد المجنون. ويأتي في كتاب الحجر بعض الفروع المتعلقة بذلك إن شاء الله تعالى.
الثالث: الاختيار، فلا يصح بيع المكرَه وشراؤه، وهو الذي يأمره غيره بالبيع أو الشراء أمراً مبنياً على التخويف بإيقاع الضرر إذا خيف من ترتب الضرر. نعم إذا كان الاكراه بحق لم يمنع من صحة البيع.
(مسألة ١): المراد من الضرر الذي يتوقف صدق الاكراه معه ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه وبعض مَن يتعلق به ممن يهمّه أمره كولده وأبويه وإخوته، بل الظاهر أنه يعمّ من يجب عليه دفع الضرر المعتد به عنه شرعاً، كما لو هدّده بقتل مؤمن لا يعرفه، بل يعمّ من يحسن منه شرعاً دفع الضرر عنه، كما لو هدّده بنهب مال مؤمن لايعرفه.
(مسألة ٢): لو قدر على دفع ضررالمكرِه بالاستعانة بالغير من دون محذور