منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٣ - كتاب القرض و الدين
متاعه بعينه كان له أخذه إلا أن تقصر تركة الميت عن ديونه فليس للبايع أن يأخذ متاعه، بل يأخذ من التركة بنسبة دينه، ولا فرق في المقامين بين أن يكون عدم دفع الثمن لكونه مؤجلاً وأن لا يكون كذلك.
(مسألة ٣٨): إذا مات الشخص وعليه دين مؤجل حلّ دينه وسقط الاجل، فليس للورثة تأخير الوفاء من تركته، أما إذا كان له دين مؤجل على الغير ففي سقوط الاجل إشكال، والأحوط وجوباً الصلح والتراضي.
(مسألة ٣٩): إذا كان الدين نقداً تابعاً لدولة معينة وجب الوفاء من نقد تلك الدولة ـ وإن اختلفت طبعاته أو فئاته ـ بشرط أن لا تسقط الدولة الطبعة أو الفئة عن الاعتبار، فإذا اقترض من فئة العشرات مثلاً جاز الوفاء بفئة المئات. نعم إذا اشترط في عقد القرض الوفاء من الفئة التي وقع القرض بها لزم الشرط، أما إذا اشترط الوفاء من غيرها، فإن كان المشترط هو المقترض صح الشرط، وإن كان المشترط هو المقرض بطل. وإذا صح الشرط لم يجب دفع غيرها إذا أسقطتها الدولة. إلا أن يرجع الشرط إلى اشتراط ترجيحها مع إقرار الدولة لها من دون أن ينحصر الوفاء بها، كما لعله الاظهر من حال المشترط، خصوصاً إذا كان هو المقرض.
(مسألة ٤٠): إذا اختلفت قيمة الشيء المدين لم يختلف مقداره في مقام الوفاء، فإذا كان الدين طناً من الحنطة وجب الوفاء بالطنّ، ولا ينقص بإرتفاع قيمة الحنطة ولا يزيد بنقص قيمتها، ويترتب على ذلك عدم اختلاف الوفاء إذا كان الدين نقداً ورقياً عملة لدولة معينة باختلاف قيمة النقد المذكور بالاضافة إلى عملة دولة اُخرى، أو بالاضافة إلى الذهب، أو غيره من أنواع العروض.
(مسألة ٤١): إذا اشترط الدائن الوفاء على ما يناسب قيمة الدين في وقته لعملة اُخرى أو لعروض خاص من ذهب أو غيره، كما إذا كان مقدار الدين من