منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١ - الأمر الأول في بعض الأعمال المحرمة
امرأة غيرها، بل الأحوط استحباباً تركه.
(مسألة ٣٩): يحرم على الرجل حلق اللحية إلاّ أن يخشى الضرر المعتدّ به من بقائها، وأمّا سخرية الاخرين فاهتمام المؤمن بها يبتني غالباً على ضعف النفس والشعور بالنقص وعدم الاعتزاز بدينه ومبدئه، وإلاّ فمن قويت نفسه واعتزّ بدينه ومبدئه يردّ كما ردّ النبي نوح (عليه السلام) قومه إذ قال: ((إن تسخروا منا فإنّا نسخر منكم كما تسخرون)).
نعم، مع الخوف وعدم القدرة على الجواب والتغيير قد تبلغ السخرية حدَّ الضرر المعتد به فيجوز لاجله حلق اللحية. وذلك كله من فساد الزمان بفساد أهله، ولا حول ولا قوة إلاّبالله العلي العظيم.
(مسألة ٤٠): يكفي في مسوّغ حلق اللحية خوف الضرر في خصوص حال يتعلق الغرض العقلائي بالوقوع فيه وإن لم يضطر إليه شرعاً أوعرفاً، فمن خاف من بقاء لحيته عند ملاقاة جائر جاز له حلقها عند ملاقاته إذا كان له غرض شرعي أوعرفي معتدٌ به في ملاقاته، وإن لم يبلغ الغرض في ملاقاته حدَّ الوجوب الشرعي أو الضرورة العرفية.
(مسألة ٤١): الحدّ اللازم في طول اللحية ما يصدق معه عرفاً عدم كون الشخص حالقاً لحيته. ويكره الزيادة في طولها على قبضة الكف.
(مسألة ٤٢): يجوز حلق العارضين وإبقاء الذقن إذا كان الباقي مقداراً معتدّاً به، كما يجوز تحديد اللحية وأخذ الشعر عند التحديد بأيّ وجه، كالحلق والنتف والحف بخيط وغيرذلك. وإن كان الأولى للرجل الحفاظ على ما هو الانسب برجولته.
(مسألة ٤٣): لا يجوز تشبّه الرجال بالنساء بقصد التخنث، ولا تشبّه