منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥١ - المبحث الرابع في أحكام الرهن
الفسخ أو البطلان من دون أن يستطيع استرجاع الثمن.
وكذا الحال في الاعيان المملوكة إذا كانت في يد الغير ـ كالامانة والمبيع الذي يشترط تأجيل تسليمه ـ وأراد صاحبها التوثّق لنفسه بأخذ مال ممن هي في يده ليكون ملزماً بتسليمها بأعيانها.
نعم يمكن اشتراط التوثّق في جميع ذلك في ضمن عقد لازم، نظير ما تقدّم في رهن المنافع والديون، كما لو اشترى عمرو سيارة زيد نقداً واشترط عليه أن تكون داره وثيقة للثمن الذي دفعه ليستوفيه منها لو ظهرت السيارة معيبة أو مغصوبة ثم وقع تسليم الثمن مبنياً على الشرط المذكور، بأن يكون دفعه مع احتمال بطلان البيع مبنياً على جعل الدار وثيقة له، وكما لواشترى زيد دار عمرو على أن تسلّم إليه الدار بعد سنة واشترط على عمرو أن يدفع له سيارته لتكون وثيقة للدار من أجل أن يسلّمها بعد السنة وهكذا، فإن الشرط المذكور نافذ، كما تقدّم نظيره.
المبحث الرابع في أحكام الرهن
(مسألة ٢١): إطلاق الرهن يقتضي استحقاق المرتهن أخذ المال المرهون، فيجب على الراهن تسليمه له وإذا امتنع اُجبر على ذلك، ولا يجوز له استرجاعه منه بعد أخذه له. وقد يتأكّد مقتضى الاطلاق بالشرط، كما قد يُخرج عنه باشتراط بقاء المال المرهون عند الراهن أو عند شخص ثالث، ويجب العمل بالشرط حينئذٍ.
(مسألة ٢٢): المال المرهون وإن كان باقياً على ملك الراهن إلا أن مقتضى