منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الرابع في الوصي
ولا ينعزل إلا بظهور تفريطه، على ما يأتي في حكم تقصير الوصي.
(مسألة ٦): تجوز الوصاية للمرأة على كراهية.
(مسألة ٧): يجوز للموصي أن يوصي إلى أكثر من واحد بنحو التشريك ـ بحيث لا ينفذ التصرف إلا باجتماعهم ـ أو بنحو الترتيب، أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد عند سبقه للتصرف، أو عند حضوره، أو غير ذلك، أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد في جهة خاصة أو قسم خاص من التركة. والمتبع في جميع ذلك تصريح الموصي أو ظهور كلامه، ولو بضميمة القرائن الحالية أو المقالية.
(مسألة ٨): إذا أوصى لاكثر من واحد بنحو التشريك فسقط أحدهم عن مقام الولاية بموت أو مرض أو عجز أو غيرها، فإن استفيد من الوصية له مجرد تشريفه وتكريمه استقل الباقون بالولاية، وإن استفيد منها الاهتمام بإعمال نظره توثقاً من الوصي لحسن التصرف وعدم اكتفائه برأي الوصي الاخر فالأحوط وجوباً الرجوع للحاكم الشرعي لتعيين من يقوم مقامه في ذلك. وكذا الحال لو تردد الامر بين الوجهين.
(مسألة ٩): إذا أوصى لاكثر من واحد بنحو التشريك فتشاحّ الاوصياء لاختلاف نظرهم، فإن كان هناك شيء يجتمعون على صحته تعيّن، كما لو اختار بعضهم إنفاق المال في وجوه البرّ على الاطلاق واختار الاخر إنفاقه على خصوص الفقراء، وإن لم يكن هناك شيء يجتمعون على صحته ـ كما لو اختار بعضهم إنفاق المال على الفقراء واختار الآخر إنفاقه على مجالس سيد الشهداء (عليه السلام) فالأحوط وجوباً الرجوع للحاكم الشرعي.
والأحوط وجوباً للحاكم ـ حينئذٍ ـ محاولة إقناع الاطراف على ما يجتمعون عليه، ومع تعذر ذلك يكون التصرف له، ولا يخرج عن أحد الوجوه التي اختلف