منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٤ - كتاب الحجر
عدم أهليتهم للولاية لعجزهم عن رعاية أمواله أو لخيانتهم استقل هو بالولاية.
(مسألة ٧): لا يحتاج ثبوت السفه أو ثبوت ارتفاعه إلى حكم الحاكم، بل لكل شخص أن يعمل على مقتضى الوظيفة السابقة. نعم مع التشاح والتنازع لابدّ من الرجوع للحاكم في ثبوته وعدمه، كما لو ادعى الولي على الشخص حال صغره أنه بلغ سفيهاً فوضع يده على ماله وادعى المولّى عليه أنه ليس بسفيه أو ادعى تجدد الرشد له بعد البلوغ بمدة، وكما لو أوقع الشخص معاملة مع شخص ثم ادعى أنه كان سفيهاً عند إيقاع المعاملة وادعى طرف المعاملة أنه لم يكن سفيهاً، وكذا لو ادعى أهل الشخص أنه سفيه توصلاً لابطال المعاملة التي أوقعها وادعى هو أو طرف المعاملة أنه ليس بسفيه توصلاً لتصحيحها، أو ادعوا سفهه لطلب الحجر عليه فأنكر هو ذلك...إلى غير ذلك.
(مسألة ٨): السفيه إنما يحجر عليه في التصرفات المالية، مجانية كانت ـ كالهبة والصدقة ـ أو معاوضية ـ كالبيع والإجارة ـ بل يمنع حتى عن اليمين والنذر والعهد المقتضية لصرف المال فلا تنفذ، دون التصرفات غير المالية كالطلاق والظهار، نعم الظاهر منعه عن النكاح لابتنائه على استحقاق المهر وإن لم يكن مقوماً له.
(مسألة ٩): كما يمنع السفيه من التصرفات المالية كذلك لا يقبل إقراره بها وبكل ما يرجع للمال كالاتلاف والسرقة. ولو أقر بنسب يستتبع الانفاق من ماله فالظاهر ثبوته وعدم وجوب الانفاق. نعم الظاهر قبول قوله من باب الشهادة لو كان عادلاً، فيترتب عليه حكم الشاهد الواحد، دون حكم الاقرار.
(مسألة ١٠): لا يلغى إنشاء السفيه في الاُمور المالية، بل يصح بإذن الولي، كما يصح تصرفه في مال غيره بإذنه، ولو أوقع العقد لنفسه من دون إذن الولي كان فضولياً موقوفاً، فإذا أجازه الولي نفذ، وكذا إذا أوقع العقد على مال غيره