منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - الأمر الأول في بعض الأعمال المحرمة
تتميم: فيه أمران..
الأمر الأول في بعض الأعمال المحرمة
قد جرى الفقهاء قدّس الله أسرارهم على ذكر جملة من المحرمات هنا لبيان حرمة أخذ الاُجرة عليها، لكنّا ذكرنا جملة منها في كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عند التعرّض للكبائر.
وينبغي التعرّض هنا لغيرها مما يناسب المقام، وذلك في ضمن مسائل..
(مسألة ٣٧): يحرم تدليس الماشطة ونحوها كالحلاّق، وذلك بإخفاء عيب موجود، أو إظهار حسن لاواقع له، ولابدّ فيه من أن يكون الغرض منه إيقاع الغير فيما لا يقدم عليه لولا العمل المذكور، كالتزويج من الشخص الذي يفعل به ذلك، حيث يدخل في الغشّ الذي سبق حرمته.
أما إذالم يكن الغرض منه ذلك فلا بأس به، كما لو تزوج الشخص المعيب فأراد إخفاء عيبه عن صاحبه بعد الزواج من دون أن يستلزم ذلك إقدام صاحبه على محذور لا يقدم عليه لو علم بالحال، ولاتكون فائدة إخفاء الواقع إلاّ تجنب النفرة وحصول الاُلفة وحسن المعاشرة.
وكذا لو أراد الشخص التجمل لصاحبه مع علمه بالعيب، أو التجمّل لغيره من الناس ممّن لا علاقة له به ولو مع جهلهم بالعيب ونحو ذلك، لخروج ذلك كله عن الغشّ المحرّم كما يظهر ممّا سبق في المسألة (١٧).
(مسألة ٣٨): لا بأس بما تزيّنت به المرأة. نعم يكره وصل شعرها بشعر