منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩ - تمهيد
مقتضى ولايته لحقه حكم تصرف الفضولي، فيتوقف نفوذه إذا كان عقداً على تنفيذ من له السلطنة عليه، على النحو السابق في العقد الفضولي، سواءً كان هو المولى عليه إذا ارتفع الحجر عنه كالصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق أم وليّه حين إيقاع العقد، أم وليّاً آخر حصلت له الولاية بعد إيقاع العقد، كما لو انعزل من كان ولياً حين العقد بالخيانة فصارت الولاية للحاكم الشرعي فرآى مصلحة المولى عليه في تنفيذ العقد، فمثلاً إذا بيع مال الصغير بدون قيمة المثل تفريطاً، ثمّ نزل سعر المبيع إلى ما دون الثمن الذي وقع به البيع أمكن للولي تنفيذ البيع المذكور، لكون التنفيذ حينئذٍ مصلحة للصغير.
الفصل الثالث في شروط العوضين
تمهيد..
لمّا كان البيع من المعاوضات فهو موقوف بطبعه على أن يتعين المبيع لجهة خاصة كي يكون مورداً للمعاوضة، ويترتب على ذلك أمران..
الأول: امتناع بيع المباحات الاصلية، كالسمك في الماء، والطير في الهواء قبل اصطيادهما.
نعم، لا يعتبر أن يكون ملكاً لإنسان خاص بل يكفي تعيّنه لجهة عامة أو خاصة، كالاموال الزكوية، وكالاموال المعينة لجمعيات وهيئات خيرية ، ونماء الوقف غير المملوك، وغيرها.
(مسألة ١): لابدّ في التعين للشخص أو للجهة، المصحح لكون المال