منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثالث في الموصى له
الثالث: الاختيار، فلا تصح وصية المكره.
الرابع: الحرية، فلا تصح وصية المملوك إلا بإذن مولاه. ولو أوصى ثمّ تحرر لم تنفذ وصيته إلا أن يجيزها، فتكون الاجازة وصية مستأنفة.
الخامس: أن لا يكون قاتل نفسه، فمن أحدث في نفسه حدثاً برجاء أن يترتب عليه الموت وكان عاصياً بذلك ثمّ أوصى ومات لم تنفذ وصيته في ماله. وتنفذ فيما عدا ذلك، كما إذا لم يتعمد ما أحدثه في نفسه، أو تعمده لا برجاء الموت، أو تعمده برجاء الموت بوجه يُعذر فيه ولم يكن عاصياً، كما لو توقف عليه واجب أهم، أو كان عاصياً بذلك لكنه لم يمت به، بل عوفي منه ثمّ مات بسبب آخر، أو أوصى قبل أن يحدث في نفسه الحدث المذكور ثمّ أحدثه ومات به. نعم في نفوذ وصيته بعد الحدث المذكور في غير المال ـ كالولاية على أطفاله ـ إشكال، فاللازم الاحتياط.
(مسألة ٢): لا يعتبر في الموصي الايمان، فتصح الوصية من المخالف والكافر. نعم للمؤمن إلزامهما بمقتضى دينهما في حكم الوصية.
الفصل الثالث في الموصى له
(مسألة ١): لا تصح الوصية التمليكية ولا العهدية للمعدوم إذا استلزمت تمليكاً لمعدوم، كما إذا قال: إذا متّ فداري لاولاد زيد لكلّ منهم ربع منها، أو قال: إذا متّ فاعطوا داري بعد موتي لأولاد زيد لكلّ منهم ربع منها، وكان ذلك منه بتخيّل أو توقع أن أولاد زيد حين موته أربعة، وكانوا في الواقع ثلاثة.
وتصح فيما عدا ذلك، بأن كان الموصى له معدوماً حين الوصية موجوداً