منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦١ - الفصل السابع في أحكام الإجارة
(مسألة ٧): إذا استأجر عيناً على منفعة خاصة وتسلمها ليستوفي منفعتها فاستوفى غيره منفعتها بإذن منه أو بدونه، فإن كان ذلك مع عدم التضادّ بين المنفعتين استحق المؤجر على المستأجر الاُجرة المسماة ، وعلى الثاني اُجرة المثل للمنفعة التي استوفاها. وإن كان مع التضاد بينهما استحق المؤجر على المستأجر الأجرة المسماة، وفي استحقاقه تمام أجرة المثل على المستوفي للمنفعة أو خصوص الفرق بين المنفعتين إن كانت الثانية أكثر إشكال.
(مسألة ٨): يجوز لمستأجر العين أن يؤجرها من غيره، فمن استأجر مقعداً في سيارة مثلاً جاز له أن يؤجره من غيره، إلا مع اشتراط المباشرة صريحاً أو ضمناً ولو لانصراف الإجارة إليها. نعم إذا كانت الإجارة في مثل المنفعة المذكورة مبنية على تسليم العين للمستأجر فلا تنفذ إلا بإذن المؤجر. ولو أذن في الإيجار من الغير أو ابتنت الإجارة الأولى على ذلك فالظاهر لزوم الاقتصار على ما إذا كان المستأجر الثاني ثقة بنظر المستأجر الأول. ولا يجوز له إيجاره على غيره إلا بإذن خاص من المؤجر الأول المالك للعين.
(مسألة ٩): إذا ابتنت إجارة العين على جواز إيجارها للغير جاز للمستأجر أن يؤجرها لغيره بأقل مما استأجرها به وبقدره، وكذا بالاكثر إذا أحدث فيها حدثاً ـ كصبغ بيوت الدار وإصلاح بابها وغير ذلك ـ أو غرم فيها شيئاً. وأما بدون ذلك فلا يجوز في البيت والدار والدكان والمرعى، بل ولا في السفينة على الأحوط وجوباً. والأحوط استحباباً عموم المنع لكل عين مستأجرة خصوصاً الأرض والرحى.
(مسألة ١٠): يجوز لمن استأجر عيناً أن يؤجرها بغير جنس الاُجرة التي استأجرها بها، وإن كانت أكثر قيمة منها بحيث يكون له الربح في ذلك.
(مسألة ١١): يجوز للمستأجر أن يؤجر بعض العين المستأجرة بأكثر